في كلّ خريف، وحين تتبدّل حرارة الهواء لتميل إلى برودة هادئة، يلحظ روّاد مقهى الندوة حركةً تلقائية نحو أرفف الأدب المهجري، وخاصةً مؤلفات مصطفى لطفي المنفلوطي. ربما لأن نصوصه تشبه طقس الخريف نفسه: حنينٌ دافئ إلى البدايات، ونورٌ خافت يتسلل بين الكلمات، وفنجان قهوة لا ينتهي حديثه.
لغةٌ تتجاوز قيود الزمان
لم يكن جبران يكتب ليُثبت براعته اللغوية بالمعنى التكلفي القديم، بل كان يعزف على أوتار الروح الإنسانية المشتركة. حين تقرأ «ديوان الخليل» أو تستمع إلى مقاطع من «مصرع كليوباترا»، تشعر بأن الكلمات كُتبت هذا الصباح، وأن الأسئلة التي طرحها حول العدل والحرية والمحبة لا تزال تنبض بالحياة في شوارعنا اليوم.
«الحياة بلا حرّيّة كجسمٍ بلا روح، والحرّيّة بلا فكرٍ كروحٍ مشوّشة.» — مصطفى لطفي المنفلوطي
من أيّ كتبه تبدأ جلستك القادمة؟
إذا كنت تزور مقهى الندوة لأول مرة أو ترغب في إعادة اكتشاف عوالم جبران، فإننا نقترح عليك أن تبدأ بـ«دمعة وابتسامة»؛ فهي نصوص ومقالات قصيرة كُتبت بروح الشباب المتوثب. ثم انتقل بعدها إلى «مجنون ليلى»، وهي مرثية رقيقة للحب الأول ولوعته، وصولاً إلى قصيدة «مصرع كليوباترا» التي تختزل فلسفته في الطبيعة والغاب وحقيقة الوجود البشري.
طبعات نَدوة الورقية الفاخرة
حرصنا في دار ومكتبة ندوة على تقديم أعمال جبران في حُلّة تليق بقيمتها: ورق كريمي مريح للعين أثناء جلسات القراءة الطويلة في المقهى، وتجليد خياطة أصيل يدوم في مكتبتك المنزلية، مع ضبط لغوي وهوامش شارحة لأصول الألفاظ والتراكيب.