عصر النهضة العربيّة ليس فصلًا في كتاب تاريخ، بل مكتبةٌ كاملة كتبها رجالٌ ونساءٌ أرادوا أن يفهموا زمنهم. وهذه خمسة كتبٍ تصلح بدايةً لمن يريد أن يقرأ تلك الأسئلة من أصحابها.
نبدأ بـ«تخليص الإبريز في تلخيص باريز» لرفاعة الطهطاوي، الصادر سنة 1834. رافق الطهطاوي أوّل بعثةٍ علميّة أرسلها محمد علي إلى فرنسا إمامًا لها، ثمّ وصف سنواته في باريس وقارن بين أحوالها وأحوال مصر.
ثمّ «تحرير المرأة» لقاسم أمين، سنة 1899. دعا فيه إلى تعليم المرأة وإصلاح أوضاعها في الأسرة، فأثار جدلًا واسعًا، وما زال من أهمّ كتب الإصلاح الاجتماعيّ.
والثالث «طبائع الاستبداد» لعبد الرحمن الكواكبي، الذي نشره في القاهرة بعد أن هاجر إليها من حلب. كتابٌ صغير الحجم يحلّل الاستبداد وعلاقته بالعلم والمال والأخلاق.
ونكمل بـ«تاريخ التمدّن الإسلامي» لجرجي زيدان، موسوعةٌ من خمسة أجزاء في نظم الحكم والعلوم والعمران، وبـ«حديث عيسى بن هشام» لمحمد المويلحي، الذي يبعث فيه باشا من قبره ليطوف في القاهرة فيرى ما تغيّر فيها.
خمسة كتبٍ، وخمسة أصوات: الرحّالة والقاضي والمصلح والمؤرّخ والصحفيّ الساخر. اقرأها بأيّ ترتيبٍ شئت، وستجد أنّ أسئلتها ما زالت أسئلتنا.