في مطلع القرن العشرين كثر الكلام في مصر عن العربيّة: هل تصلح لعلوم العصر؟ وهل يُستبدل بها غيرها في المدارس والصحف؟ فكتب حافظ إبراهيم، «شاعر النيل»، قصيدةً لا يتكلّم فيها هو، بل تتكلّم اللغة نفسها، تنعى حظّها بين أهلها وتردّ على من يتّهمونها بالعجز.

اللغة تتكلّم

تبدأ القصيدة بصوت اللغة وهي تراجع نفسها قبل أن تلوم غيرها: «رجعتُ لنفسي فاتّهمتُ حصاتي، وناديتُ قومي فاحتسبتُ حياتي». ثمّ تذكّر بما وسعته من قبل، لفظًا ومعنى، فكيف تضيق اليوم عن أسماء المخترعات؟

أنا البحرُ في أحشائه الدرُّ كامنٌ، فهل سألوا الغوّاصَ عن صدفاتي؟

بيتٌ صار مثلًا

هذا البيت أشهر ما في القصيدة، وصار يُستشهد به كلّما دار الحديث عن العربيّة: اللغة بحرٌ، والعيب ليس في البحر بل في الغوّاص الذي لا ينزل إليه. وهو من الصور التي تجعل شعر حافظ قريبًا من الناس، واضحًا يُحفظ من القراءة الأولى.

أين تجدها؟

القصيدة في «ديوان حافظ إبراهيم» مع قصائده في الوطن والمجتمع وأحوال الناس، وتُقرأ في جلسةٍ واحدة. وإن أعجبتك فاقرأ بعدها قصائده الاجتماعيّة في الديوان نفسه.