وُلد جبران خليل جبران في لبنان سنة 1883، وهاجر صغيرًا مع أمّه إلى الولايات المتّحدة، ثمّ صار في نيويورك من أعلام أدب المهجر ومؤسّسي «الرابطة القلميّة». وكتب بالعربيّة والإنجليزيّة، ورسم أيضًا.
أوّل كتبه بالعربيّة «عرائس المروج» (1906)، ثلاث قصصٍ تجري في قرى لبنان ومروجه وتنحاز إلى الفقراء. وبعده «الأرواح المتمرّدة» (1908)، وفيه أربع قصصٍ يثور أبطالها على ظلم الإقطاع والزواج القسريّ، وقد صودر الكتاب حين صدر.
ثمّ جاءت «الأجنحة المتكسّرة» (1912)، روايةٌ قصيرة عن حبٍّ أوّل في بيروت ينكسر حين تُزوَّج سلمى كرامة قسرًا. وهي من أوائل الروايات العربيّة الحديثة، بلغةٍ شعريّة تمزج الحبّ بالحزن.
وفي «دمعة وابتسامة» (1914) جُمعت مقالاتٌ وقصائد نثريّة نشرها في جريدة «المهاجر»، وفي «العواصف» (1920) قصصٌ ومقالاتٌ أشدّ حدّةً، منها «حفّار القبور». أمّا «المواكب» (1919) فقصيدةٌ طويلة على هيئة حوار، منها المقطع المشهور «أعطني الناي وغنِّ».
إن كانت هذه أوّل مرّةٍ تقرأ فيها جبران، فابدأ بـ«دمعة وابتسامة»: نصوصها قصيرة، تُقرأ واحدًا كلّ مساء. ثمّ انتقل إلى «الأجنحة المتكسّرة» حين تريد حكايةً تُقرأ في جلسةٍ واحدة.


