عاشت مي زيادة في القاهرة، وكان صالونها الأدبيّ ملتقى كبار الكتّاب في زمنها: يجتمعون فيه أسبوعيًّا للحديث في الأدب والفكر، وتدير هي الحوار بثقافةٍ واسعة ولغاتٍ عدّة.

وبين القاهرة ونيويورك امتدّت رسائلها مع جبران خليل جبران سنواتٍ طويلة. رسائل في الأدب والحياة والكتابة، صارت من أشهر ما في تاريخ المراسلات العربيّة.

في «ظلمات وأشعّة»، الصادر سنة 1923، تكتب مي مقالاتٍ ونصوصًا نثريّة عن الحياة والفنّ والإنسان. أسلوبها رقيقٌ متأمّل، يتنقّل بين ظلمات الحزن وأشعّة الأمل.

وكتبت مي أيضًا «باحثة البادية»، دراسةً عن الأديبة ملك حفني ناصف، من أوائل الكتب النقديّة التي كتبتها امرأةٌ عربيّة عن أديبةٍ عربيّة.

إن لم تقرأ لمي من قبل، فابدأ بنصٍّ واحدٍ من «ظلمات وأشعّة» قبل النوم. ستعرف لماذا كان كبار الكتّاب ينتظرون يوم صالونها.