في نيسان سنة 1920 اجتمع في بيت عبد المسيح حدّاد بنيويورك نفرٌ من أدباء المهجر، فاتّفقوا على تأسيس جماعةٍ أدبيّة سمّوها «الرابطة القلميّة»، واختاروا جبران خليل جبران عميدًا لها، وميخائيل نعيمة مستشارًا.

أراد أعضاؤها أن يخرجوا بالأدب العربيّ من الجمود والتقليد، وأن يكتبوا بلغةٍ قريبة من النفس، فيها التأمّل والطبيعة والحنين. وكانت مجلّة «السائح» منبرهم، ينشرون فيها قصائدهم ومقالاتهم.

جبران بين الكلمة واللون

كان جبران شاعرًا ورسّامًا معًا، فرسم بنفسه لوحات بعض كتبه. وفي نثره العربيّ، من «دمعة وابتسامة» إلى «العواصف»، صوتٌ جديد يمزج الشعر بالخطابة والحكمة.

«أعطني النايَ وغنِّ فالغنا سرُّ الوجود» — من «المواكب»

ماذا بقي من الرابطة؟

توقّفت الرابطة بعد رحيل جبران سنة 1931، لكنّ أثرها بقي في الشعر الحديث وفي النثر الفنّيّ. ومن أراد أن يقترب منها فليبدأ بكتب جبران القصيرة، ثمّ بـ«الغربال» لميخائيل نعيمة.