كتب ابن طفيل قصّة «حيّ بن يقظان» في الأندلس، في القرن السادس الهجريّ. وهو فيلسوفٌ وطبيب، فجاءت قصّته فلسفةً تُروى كحكاية.

تبدأ القصّة بطفلٍ ينشأ وحيدًا في جزيرة، ترعاه ظبيةٌ وتطعمه. لا أهل ولا مدرسة ولا كتب، فقط الجزيرة وحيواناتها وسماؤها.

يكبر حيّ ويتعلّم بالتأمّل والتجربة: يراقب الحيوان والنبات، ويصنع أدواته بيديه، ثمّ يسأل الأسئلة الكبيرة عن العالم من حوله.

لهذا تصلح القصّة للبيت كلّه: الصغار يتابعون مغامرة طفلٍ في جزيرة، والكبار يقرؤون فيها سؤالًا قديمًا عن المعرفة: كيف نفهم العالم إن لم يعلّمنا أحد؟

ولمن يحبّ الحكايات القصيرة بعدها، نقترح «العيون اليواقظ»، حكايات لافونتين بشعرٍ عربيٍّ خفيف، و«نوادر جحا» التي في كلّ واحدةٍ منها لمحة ذكاء.