وُلد كامل كيلاني في القاهرة سنة 1897، وصار يُلقَّب برائد أدب الأطفال في العالم العربيّ. ففي زمنٍ لم يكن فيه للصغار إلّا كتب الكبار، كتب لهم حكاياتٍ بلغةٍ فصيحةٍ سهلة، مشكولةٍ كلّها، حتّى يقرأها الطفل وحده من غير أن يتعثّر.
البداية: «السندباد البحري»
أوّل ما نشره للأطفال «السندباد البحري» سنة 1927، رحلات السندباد السبع من «ألف ليلة وليلة» بأسلوبٍ يناسب الصغار. ثمّ توالت الحكايات حتّى بلغت المئات، ورتّبها في سلاسل تتدرّج مع سنّ القارئ.
من التراث ومن الأدب العالميّ
أخذ كيلاني حكاياته من مصادر كثيرة: من «ألف ليلة وليلة» جاءت «علي بابا» و«مصباح علاء الدين»، ومن الأدب العالميّ أعاد صياغة «روبنسن كروزو» عن رواية دانيال ديفو، و«رحلات جلفر» عن رواية جوناثان سويفت، فعرف بها أطفالٌ كثيرون هذه الروايات أوّل مرّة.
الحكاية عند كيلاني درسٌ في اللغة قبل أن تكون مغامرة: كلمةٌ فصيحة في جملةٍ قصيرة، وحركاتٌ تدلّ الطفل على النطق.
من أين تبدأ مع طفلك؟
للصغار ابدأ بـ«علي بابا»، حكايةٌ قصيرة مشوّقة فيها مرجانة الذكيّة. ثمّ «السندباد البحري» لمن يحبّ البحر والمغامرة. وللأكبر قليلًا «روبنسن كروزو» و«رحلات جلفر»، وهما أطول وفيهما ما يُناقَش بعد القراءة.


