لماذا نعود إلى جبران كلّ خريف؟
من «عرائس المروج» إلى «المواكب»، نثرٌ يشبه الشعر لا يشيخ، وأسئلةٌ عن الحبّ والحرّيّة ما زالت تُطرح.
14 أكتوبر 2026 · قراءات

اشتهر مصطفى لطفي المنفلوطي بأسلوبه البليغ قبل أن يشتهر بقصصه. نشر مقالاته في جريدة «المؤيّد»، ثمّ جمعها في «النظرات»، ثلاثة أجزاءٍ من التأمّل في الأخلاق والمجتمع والأدب.
ثمّ جاءت «العبرات» سنة 1916: قصصٌ حزينة، بعضها من تأليفه وبعضها معرّب، منها «اليتيم» و«الهاوية» و«العقاب». كتبها، كما يقول قرّاؤه، لتوقظ الرحمة في القلوب.
أمّا «ماجدولين» فهي رواية ألفونس كار «تحت ظلال الزيزفون». لم يكن المنفلوطي يقرأ الفرنسيّة، فكان أصدقاؤه يترجمون له النصّ، ويعيد هو صياغته بعربيّته الخاصّة حتّى يصير كأنّه كُتب بها.
تحكي الرواية حبّ الفتى استيفن لماجدولين، وما فرّقهما من فقرٍ وطمع. وصارت من أكثر الروايات المعرّبة انتشارًا، يقرؤها الناس رسائلَ حبٍّ وحزن.
إن أردت أن تبدأ بالمنفلوطي، فابدأ بمقالةٍ من «النظرات»، ثمّ انتقل إلى «ماجدولين». ستفهم لماذا تعلّمت أجيالٌ من القرّاء جمال الأسلوب العربيّ على يديه.
من «عرائس المروج» إلى «المواكب»، نثرٌ يشبه الشعر لا يشيخ، وأسئلةٌ عن الحبّ والحرّيّة ما زالت تُطرح.
كان صالونها ملتقى كبار الكتّاب، وراسلت جبران سنواتٍ طويلة. نقرأ معًا «ظلمات وأشعّة».
صاغ للصغار مئات الحكايات من التراث والأدب العالميّ، ومنها «روبنسن كروزو» و«رحلات جلفر».